السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

384

موسوعة الفقه الإسلامي المقارن

استغفار أوّلًا - التعريف : الاستغفار لغة : طلب المغفرة بالمقال والفعال ، والغفر هو التغطية والستر « 1 » . قال الراغب : والغفران والمغفرة من الله هو أن يصون العبد من أن يمسّه العذاب . . . والاستغفار طلب ذلك بالمقال والفعال « 2 » . ويستعمل عند الفقهاء في المعنى اللغوي ، وهو طلب المغفرة « 3 » ، وقد يطلق الاستغفار ويراد به الصيغ الخاصّة للاستغفار أي قول : استغفر الله « 4 » . ثانياً - الحكم التكليفي : يختلف حكم الاستغفار باختلاف الموارد ، فقد يكون واجباً أو مستحبّاً أو مكروها أو محرّماً ، فيجب الاستغفار عند المعصية ، ويندب عند غير المعصية ، ويحرم الاستغفار للكافر « 5 » . ثالثاً - صيغة الاستغفار : هنالك صيغ متعدّدة للاستغفار ، فمنها : 1 - صيغة ( اغفر ) فتقول : ( اللهمّ اغفر لي ) أو ( اللهمّ اغفر لنا ) أو ( اللهمّ اغفر للمؤمنين والمؤمنات ) كما ذكره بعض الإماميّة وبعض فقهاء المذاهب ووردت الأخبار فيه من كلا الفريقين « 6 » . فقد روي عن النبي ( ص ) أنّه قال : « تعلّموا سيّد الاستغفار : اللهمّ أنت ربّي لا إله إلّا أنت ، خلقتني وأنا عبدك ، وأنا على عهدك ، وأبوء بنعمتك عليّ ، وأبوء لك بذنبي ، فاغفر لي أنّه لا يغفر الذنب إلا أنت » « 7 » .

--> ( 1 ) لسان العرب 10 : 91 - 92 ( غفر ) . المصباح المنير : 449 ( غفر ) . ( 2 ) المفردات : 609 ( غفر ) . ( 3 ) مجمع الفائدة 5 : 318 . مرآة العقول 11 : 306 . البحر المحيط 5 : 201 . الفتوحات الربانية 7 : 267 - 273 . ( 4 ) الموسوعة الفقهيّة الكويتيّة 4 : 34 . ( 5 ) مستمسك العروة 3 : 331 . التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 6 : 461 . موسوعة الفقه الإسلامي 12 : 72 . حاشية ابن عابدين 1 : 301 ، ط بولاق والفروق 4 : 260 ، ط دار إحياء الكتب العربيّة ، منح الجليل 1 : 306 ، ط ليبيا . نهاية المحتاج 2 : 484 ، ط الحلبي . المغني 2 : 357 . ( 6 ) مستدرك الوسائل 5 : 317 ، ب 21 من الذكر ، ح 5 . تفسير القرطبي 4 : 40 . الأذكار ( النووي ) : 71 ، 359 . مدارج السالكين 1 : 221 . إتحاف السادة المتقين 5 : 60 . الكلم الطيب والعمل الصالح : 22 . فتح الباري 11 : 97 . ( 7 ) أخرجه البخاري انظر : فتح الباري 11 : 97 ط السلفية .